368

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

الْوَقْفُ: تَحْبِيسُ الأَصْلِ، وَتَسْبِيلُ الْمَنْفَعَةِ.
وَتَصِحُّ بِالْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَى الْوَقْفِ، مِثْلَ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجدًا في دَارِهِ، وَيَأْذَنَ لِلنَّاسِ في الصَّلاةِ فيهِ، أَوْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ مَقْبَرَةً، وَيَأذَنَ في الدَّفْنِ فِيهَا، في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُخْرَى: لا يَصِحُّ إِلَّا بِالْقَوْلِ.
وَأَلْفَاظُهُ الصَّرِيحَةُ: وَقَفْتُ، وَحَبَّسْتُ، وَسَبَّلْتُ.
وَالْكِنَايَةُ: تَصَدَّقْتُ، وَحَرَّمْتُ، وَأَبَّدْتُ.
فَإذَا أَتَى بِالْكِنَايَةِ، لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ حَتَّى يَنْوِيَهُ، أَوْ يَضُمَّ إِلَيْهِ أَحَدَ أَلْفَاظِهِ البَاقِيَةِ، أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوَقْفِ، فَيَقُولَ: تَصَدَّقْتُ صَدَقَةً مُحَرَّمَةً، أَوْ مُؤَبَّدَةً، أَوْ صَدَقَةً لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ.
وَلا تَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ، فتحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
وَيَصِحُّ في كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُها وَيُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَائِهَا دَائِمًا.
وَلا يَصِحُّ تَعْلِيقُ ابْتِدَاءِ الْوَقْفِ عَلَى شَرْطٍ.
وَإِنْ عَلَّقَ انْتِهَاءَهُ عَلَى شَرْطٍ (١)، فَقَالَ: وَقَفْتُ دَارِي إِلَى سَنَةٍ، لَمْ يَصِحَّ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيَنْتَقِلُ بَعْدَ السَّنَةِ إِلَى قَرَابَةِ الْوَارِثِ.

= (١٦٣٢)، كتاب: الوصية، باب: الوقف، من حديث ابن عمر ﵄.
(١) في "ط": "على انتهائه شرطًا".

1 / 376