344

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ
وَإذَا اسْتَعَارَ أَرْضًا لِلْغِرَاسِ، لَمْ يَبْنِ فِيها، وَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ فِيها، وَإِنِ اسْتَعَارَهَا لِلْبِنَاءِ وَالزَّرْعِ، لَمْ يَغْرِسْ فِيهَا، فَإِنِ اسْتَعَارَهَا لِزَرْعِ شَيْءٍ، فَلَهُ زَرْعُ مِثْلِهِ وَمَا هُوَ دُونَهُ في الضَّرَرِ.
فَإِنِ اسْتَعَارَهَا لِلْغِرَاسِ وَالزَّرْعِ مُطْلَقًا، زَرَعَ مَا شَاءَ، فَإِنْ رَجَعَ الْمُعِيرُ وَالزَّرْعُ قَائِمٌ، وَكَانَ مِمَّا يُحْصَدُ قَصِيلًا، حَصَدَهُ، وَإِلَّا لَزِمَ تَرْكُهُ بِالأُجْرَةِ.
وَإِنْ حَمَلَ السَّيْلُ بَذْرَ الرَّجُلِ، فَنَبَتَ في أَرْضِ آخَرَ، فَهُوَ لِمالِكِ الْبَذْرِ مُبْقًى حَتَّى يَسْتَحْصِدَ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ الأَرْضِ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْبَذْرِ.
فَإِنْ أَعَارَهُ لِلْبنَاءِ وَالْغِرَاسِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ الْقَلْعَ عِنْدَ الرُّجُوعِ، لَزِمَهُ ذلِكَ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ أَرْشُ النَّقْصِ، وَلا تَسْوِيَةُ الأَرْضِ.
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ الْقَلْعَ، فَالْمُعِيرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ دَفْعِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فَيَمْلِكُهُ، وَبَيْنَ الْقَلْعِ وَضَمَانِ مَا نَقَصَ، وَبَيْنَ تَرْكِهِ بِالأُجْرَةِ،

1 / 351