323

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ في الْمُزَارَعَةِ
وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُسَاقَاةِ، وَهَلْ تَصِحُّ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَمَتَى فُسِخَتْ، فَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِصَاحِبِهِ.
وَإذَا شَرَطَ أَنَّهُ إِنْ سَقَى سَيُحَاقِلُهُ الثُّلُثَ، وَإِنْ سَقَى وَكَلَّفَهُ النِّصْفَ، وَإِنْ زَرَعَ حِنْطَةً، فَلَهُ الثُّلُثُ (١)، وَإِنْ زَرَعَ شَعِيرًا، فَلَهُ النِّصْفُ، لَمْ يَصِحَّ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ.
فَإِنْ قَالَ: مَا زَرَعْتَ فِيهَا مِنْ شَعِيرٍ، فَلي نِصْفُهُ، وَمَا زَرَعْتَ مِنْ حِنْطَةٍ، فَلي ثُلُثُهُ، أَوْ قَالَ: أُزَارِعُكَ هذِهِ الأَرْضَ بِالنِّصْفِ، عَلَى أَنْ أُزَارِعَكَ الأُخْرَى بِالرُّبُعِ، فَسَدَ الْعَقْدُ، وَجْهًا وَاحِدًا.
فَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الأَرْضِ: أَنا أَزْرَعُ الأَرْضَ بِبَذْرِي وَعَوَامِلي، عَلَى أَنْ أَسْقِيَهَا مِنْ مَائِكَ، وَالزَّرْعُ بَيْنَنَا، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِنْ زَارَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ شَرِيكَهُ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

(١) "الثلث": ساقطة من "ط".

1 / 329