318

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

كُلُّهُ لِرَبِّ الْمالِ، وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلُ.
وَعَنْهُ: لَهُ الأَقَلُّ مِنَ الأُجْرَةِ، أَوْ مَا شَرَطَ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ.
وَعَنْهُ: يَتَصَدَّقَانِ بِالرِّبْحِ.
فَإِنِ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمالِ، عَتَقَ، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ، عَلِمَ بِذلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَ جَاهِلًا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.
فَإِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلا رِبْحَ في الْمالِ، لَمْ يُعْتَقْ، وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ رِبْحٌ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ، بِنَاءً عَلَى الْعَامِلِ هَلْ يَمْلِكُ الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ أَمْ بِالْقِسمَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَهَلْ لِرَبِّ الْمالِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ، أَوْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ (١)؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَنَفَقَةُ الْمُضَارِبِ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ شَرَطَهَا لَهُ رَبُّ الْمالِ، جَازَ، فَإِنْ أَطْلَقَ ذلِكَ، فَلَهُ جَمِيعُ نَفَقَتِهِ مِنْ مَأْكَلٍ أَوْ مَلْبَسٍ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي ذلِكَ، رَجَعَ في الْقُوتِ إِلَى الإِطْعَامِ في الْكَفَّارَةِ، وَفِي الْمَلْبُوسِ إِلَى أَقَلِّ مَلْبُوسِ مِثْلِهِ.
وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَتَسَرَّى مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ، فَاشْتَرَى أَمَةً، فَأَعْتَقَهَا، خَرَجَ ثَمَنُهَا مِنَ الْمُضَارَبَةِ، وَصَارَتْ قَرْضًا في ذِمَّتِهِ.
وَإِذَا تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمالِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ، انْفَسَخَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ،

(١) في "ط": "هو أو عبده المأذون من مال المضاربة".

1 / 324