316

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

وَإذَا تَقَبَّلا حَمْلَ شَيْءٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ بِأُجْرَة في الذِّمَّةِ، فَحَمَلاهُ عَلَيْهِمَا، فَالشَّرِكَةُ صَحِيحَةٌ.
وَإِنْ آجَرَهُما عَلَى حَمْلِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَأخَذَ الأُجْرَةَ، فَالشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُجْرَةُ بَهِيمَتِهِ.
وَإذَا جَمَعَ في الشَّرِكَةِ بَيْنَ شَرِكَةِ الْعِنانِ وَالْوُجُوهِ وَالأَبْدَانِ، صَحَّ.
فَصْلٌ: الرَّابِعُ: الْمُفَوّضَةُ: وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَجِدَانِ مِنْ لُقَطَةٍ، أَوْ رِكازٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، أَوْ مَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ، أَوْ بَيْعٍ فَاسِدٍ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، فَهذِهِ شَرِكَةٌ بَاطِلَةٌ.
فَصْلٌ: الْخَامِسُ: الْمُضَارَبَةُ: وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ مَالَهُ إِلَى رَجُلٍ يَتَّجِرُ فِيهِ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ، فَإِنْ قَالَ: خُذْهُ مُضَارَبَةً، وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا، جَازَ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ: خُذْهُ عَلَى أَنَّ لي ثُلُثَ الرِّبْحِ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإذَا اخْتَلَفَا، هَلِ الْجُزْءُ الْمَشْرُوطُ لِلْعَامِلِ أَمْ لِرَبِّ الْمالِ؟ فَهُوَ لِلْعَامِلِ.
وَالشَّرْطُ في الْمُضَارَبَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
صحيح، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ (١) أَلَّا يَتَّجِرَ إِلَّا في نَوْعٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ لا يُعَامِلَ إِلَّا شَخْصًا مُعَيَّنًا.

(١) "عليه": ساقطة في "ط".

1 / 322