279

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

قطر

فَصْلٌ
إذَا اتَّفَقَا عَلَى جَعْلِ الرَّهْنِ فِي يَدِ عَدْلٍ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى نَقْلِهِ عَنْ يَدِهِ، جَازَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا، لَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلا لِلْحَاكِمِ نَقْلُهُ.
وَإِنْ أَرَادَ الْعَدْلُ رَدَّهُ عَلَيْهِمَا، فَلَهُ ذلِكَ، فَإِنْ رَدَّهُ إِلَى أَحَدِهِمَا، لَمْ يَجُزْ.
فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَى يَدِهِ، لَزِمَهُ ضَمَانُ حَقِّ الآخَرِ، فَإِنْ أَذِنَا لَهُ فِي الْبَيْعِ، لَزِمَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقُودٌ، بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جِنْسُ الدَّيْنِ، بَاعَهُ بِمَا يُؤَدِّيهِ اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ الأَصْلَحُ.
فَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ، فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ.
وَكَذلِكَ إِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ، واسْتَحَقَّ (١) في يَده الْمَبِيعِ، رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الرَّاهِنِ، (٢ فَإِنِ ادَّعَى تَسْليمَ الثَّمَنِ إِلَى المُرْتَهِنِ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبيِّنَيما، وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَقَالَ أَبُو الخَطَّابِ: يُقُبَلُ قُوْلُهُ عَلى الرَّاهِنِ (٢)، وَلا يقبل عَلَى الْمُرْتَهِنِ.

(١) "واستحق": ساقطة من "ط".
(٢) ما بينهما ساقط من "ط".

1 / 285